موقع صحيفة تيبستي ليبيا

arrowالرئيسية     


  موقع صحيفة تيبستي ليبيا

 
 
الفقراء يزدادون في البلاد العربية طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ الإدارة   
18/10/2008

الفقراء يزدادون في البلاد العربية

armoede.jpg

مظاهرة في لبنان في اليوم العالمي لمكافحة الفقر

تقرير: عمر الكدي- إذاعة هولندا العالمية

نظم الجمعة ناشطون ضد الفقر مظاهرات في العديد من مدن العالم، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفقر، على أمل أن ينجحوا في تحشيد عدد من الناس يفوق عددهم العام الماضي، والذي وصل إلى 23.5 مليون شخص، وخاصة أن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة تؤكد أن ثلاثة مليارات إنسان، أي ما يعادل نصف سكان العالم يعيشون على أقل من دولارين يوميا. وأيضا لأن اليوم العالمي لمكافحة الفقر يتزامن هذا العام مع الأزمة المالية العالمية، التي ألقت بظلالها على الجميع أغنياء وفقراء، الأمر الذي جعل الهند والبرازيل يحذران من تطورات هذه الأزمة، وأنه لا يجب أن يدفع الفقراء ثمن أخطاء الأغنياء، وسؤ إدارتهم للمؤسسات المالية.

ويشك العديد من الناشطين في إمكانية تحقيق الأهداف الألفية التي حددتها الأمم المتحدة، وفي مقدمتها تخفيض عدد فقراء العالم إلى النصف بحلول عام 2015، ويقول الناشطون أن هذا الهدف أصبح غير واقعي في ظل الأزمة المالية الحالية، بالرغم من أن الصين والهند تمكنتا من تخفيض عدد فقرائهما بفضل معدلات النمو العالية، ويقدر عدد الذين غادروا خانة الفقر في الصين بحوالي 400 مليون إنسان.

المرأة مفتاح الحل

هذا العام يركز الناشطون على قضية المرأة باعتبار أنه لا يمكن حل مشكلة الفقر دون حل مشكلة المرأة، خاصة وأن النساء يشكلن 70 % من فقراء العالم، ليس فقط في الدول النامية، وإنما أيضا في الدول المتقدمة، حيث قدر مكتب الإحصائيات الأمريكي عام 2006، أن 60 % من الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر في الولايات المتحدة هم من النساء. ربما لهذا السبب فضل الناشطون تعديل الشعار الذي يرفع في مثل هذا اليوم، من stand up "انهضوا" إلى stand up and speak out "انهضوا وعبروا عن أنفسكم".

عربيا تبدو الصورة مظلمة في العديد من البلدان الفقيرة، ففي فلسطين يعيش 70 % من الناس تحت خط الفقر، ويعاني 35 % من البطالة، أما الفقر الشديد فيطال 40 % من الفلسطينيين، وبالرغم من تحميل الاحتلال والحصار المسئولية على إفقار الفلسطينيين، إلا أن الإسرائيليين زادوا فقرا، وأصبحت إسرائيل تتصدر قائمة الدول المتطورة في الفقر.

حتى الأغنياء فقراء

لا تعاني الدول الفقيرة وحدها من الفقر، بل حتى دول تملك ثروات طائلة مثل الجزائر وليبيا تعانيان من الفقر، فقد قدر الديوان الوطني للإحصاءات الجزائري ثلث العائلات الجزائرية تعاني من الفقر، و45 % من الأجراء يعيشون تحت خط الفقر، أما في ليبيا التي يصعب الحصول منها على معلومات، فقد أعلن رئيسها في خطاب عام أن مليون ليبي يعيشون تحت خط الفقر، وهي ما يساوي 20 % من عدد السكان البالغ خمسة مليون نسمة، ويزداد الوضع سؤا في البلدان غير المصدرة للنفط، ففي الأردن بينت دراسة أجرها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، أن 30 % من السكان يمتلكون 60 % من دخل البلد، بينما يمتلك 70 % فقط 30 % من الدخل. ويرى السيد حلمي الأسمر مدير مركز الحقيقة للدراسات أن الأزمة العالمية الحالية ستزيد من تعقيد المشكلة:

الشفافية والصحافة

"كل المؤشرات تفيد بزيادة الفقر في البلدان العربية، ولم يتراجع، وفي الآونة الأخيرة لاحظنا تصاعدا كبيرا في عدد الفقراء، بينما يعدنا رئيس البنك الدولي بمزيد من الفقراء في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية، بل أنه يؤكد أن مليون من البشر سينضموا إلى جحافل الجوعى".

ويرى الأسمر أن عائدات النفط في البلدان العربية لا تذهب لمستحقيها، كما يرى أن الفقر مرتبط بعدة نقاط منها:

"حرية الصحافة وحق الوصول إلى المعلومة، ففي البلدان التي تتمتع بحرية الصحافة تقل نسبة الفقراء، وتزداد نسبة المكتفين، لأن الصحافة هي أشبه بكلب حراسة على ثروات الأمة، وتراقب كيفية إنفاق هذه الثروة، وتصرف صاحب القرار بالمال، وعندما تتوفر إمكانية الوصول إلى المعلومات، أمام مراكز الدراسات والعلماء والمهتمين نستطيع معرفة من أين تأتي الثروة وأين تذهب، اما المؤشر الثالث فهو الشفافية، فكلما زادت نسبة الشفافية قل الظلم والفقر، وكلما قلت الشفافية توزع الثروة بشكل عشوائي، وكل هذه النقاط غائبة في البلاد العربية لذلك فهي بيئة مناسبة للفقر."

» ارسل تعليق
لن يتم نشر الايميل مع التعليق
الاسم
العنوان
تعليق
» لا تعليق
لا توجد هناك تعليقات حتى الآن.
 
< السابق   التالى >

نشطاء حقوقيون ليبيون وعرب يصدرون بيانا حول بلاغات الموت

 tibsty Counter
tibsty Counter

                        

أفضل المواقع االليبية

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع