|
إلتزام وانتماء
الوطنية والمواطنة بين وضح المفهوم واختلاف
الممارسة
العربي
الأسبوعي
اللندنية
السبت 25/10 /2008 نداء صبري عياد
- كندا
هناك مفاهيم اساسية مرتبطة بالوطن ، ورغم اختلاف معانيها ، فهي ليست
مجرد كلمات نلفظها اوتتناولها الألسن ، بل هي مضامين تؤثر على سلوكياتنا وتصرفاتنا
الشخصية والعامة بطريقة أو اخرى.
لقد
تداخلت مفاهيم "
الوطنية ، الوطن ،
المواطنة ، المواطن
" بطريقة غير صحيحة الى أذهان المواطن ، حيث اصبحت تنعكس على التعامل بين الاشخاص ،
بل وكادت أن تكون أفة يجب أن ننأى بانفسنا عنها.
فهناك افكار معينة في مجتمعاتنا التي نعيشها من خلال العادات
والتقاليد المعروفة ، وهذه الأفكار تؤثر بطريقه مباشرة أو غيرمباشرة في سلوكاياتنا
، ولهذا كان من الواجب علينا الاتساق والتناغم مع ثوابت مجتمعنا وتحديدها بدقة ،
وكذلك الالتزام بتحديدها ، وخاصة انها تنبع من جذور المجتمع وأهدافه ومنطلقاته
وثقافته ، ولابد علينا لإستفادة من تجارب ممن سبقونا دون الإفراط أو التفريط ،
ويكون لدينا سعه الأفق والمرونه في الفكر ، وتفهم الواقع الذي نعيشه من اجل تحقيق
الأهداف المأمولة وبما يخدم الصالح العام.
الوطن كلمة تعنى المأوى والمسكن للفرد ، ومسقط
رأسه ، فهو وطنه الذي يعيش فيه على ارضه ، ولكن اصطلح على تسمية الأرض التي ولد
فيها الإنسان ، ولكن مع مرور الزمن وعبر التنظيم المجتمعي وتعقيداته ،نجد ان مفهوم
الدولة بالحدود المرسومة عبر مواثيق دولية تطابقت مع مفهوم الوطن ، وللوطن مقومات
أساسية تقوم على مقوميتين اساسيتين وهما الأرض والإنسان .
فالأرض
تعني استمرار
الحياة ، والحياة تعني الوجود الإنساني الذي يتفاعل مع الأرض والذي يعبر عن
الوجودية للفرد على ارضه أو اثبات وجوده .
أما الإنسان ،
فهو العنصر الأساسي الذي يتفاعل مع
الأرض ويحرص على وجودها حيث انها المصدر الأساسي والهام للإحساس بالوجود ويلي هذا
الشعور وحب الفرد بالوطن وإخلاصه له والذي يشمل الإنتماء للأرض وللتقاليد
والعادات والارتباط بالتاريخ والدفاع عن الوطن مايسمى بالوطنية
، وهذه ارقى معاني الإحساس المباشر لحالة الإنتماء والوفاء للأرض التي
يعيش عليها الفرد . فأمام التحديات الواقعية التي نعاني منها في مجتمعاتنا ، هو
مفهوم معنى الوطنية ، والمشكله في فهم معنى الوطنية هي العقلية التى تتناول
المفهوم نفسه ومحاولة تفصيله حسب اراء الفرد وتراوح مفهومه بين شخص وآخر ،
وهنا يمكننى ان انجز معنى مفهوم الوطن والمواطنه والوطنية كنعريف عام لا يجادل
عليه اثنين او يختلف فيه :
المواطن
، هو إلإنسان الحر ّ، الذي يشارك في الحياة السياسية ويستطيع أن يثمـّن خياره بشتى
الوسائل الشرعية، فهذا الاختيار هو ثمرة الحرية التي يعيشها المواطن على ارض وطنه
، حرية الرأي والمشاركة والاجتماع. وعلى المواطن الإحساس بالواجب الجماعي ضمن
مجتمعه، فالمواطن الحر هو من يتمتع بخيرات بلاده ، ويتمتع بالنظام الديمقراطي ،
الذي هو أداة الحري التى تسمح للمواطن أن يحسن معرفته بالأمور ويمارسها بطريقة
أفضل.
الوطن ،
هو المكان الذي يقيم في الانسان فهو وطنه وارضه ، وتعتبر نوع من انواع الهوية
الأولى ، اما مفهوم الوطن فهو يقع في دائرى الانتماء للأسرة والمجتمع .
المواطنه
، فهي صفة المواطن الذي يتمتع بالحقوق ويلتزم بالواجبات التي يفرضها عليه انتماؤه
إلى الوطن ، والمواطنه تعني الولاء ، وهي شعور بالانتماء ، والولاء للوطن وتمده
بحماية الذات من الأخطار المصيرية ، فالمواطنه هي الترابط والعلاقة مع الأرض
والبلد .
الوطنية
، تعنى حب الفرد وإخلاصه
لوطنه الذي يشمل كل من " الانتماء الى الارض والناس والعادات والتقاليد ، والتفاني
في خدمة الوطن، والافتخار بتاريخ الوطن"، ان الوطنية تعني الإحساس بالوطن ، وامتلاك
صفات الوطنية وحبنا للوطن والدفاع عنه.
نجد ان الوطنية أكثر عمقا من صفة المواطنة وتعتبر من اعلى درجات
المواطنة باكتسابه الفعل والعمل لصالح المجتمع وبهذا تكون المصلحة العامة أهم
وأعلى من المصلحة الخاصة . فالوطنية التزام واعتزاز ، وانتماء ، والانتماء مسؤلية
كبيرة على عاتق كل مواطن وارتباط بالجذور .
فأين هو المواطن العربي من اثبات وطنيته ، هويته ، وكرامته !! ؟
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
-------------------------------------
موقع المقاله في جريدة العرب
الأسبوعي
» ارسل تعليق
»
لا تعليق
لا توجد هناك تعليقات حتى الآن.
|